جواد شبر
209
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
شهاب الدين أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي ويقال له ( حيص بيص « 1 » ) أيضا ، كان فقهيا شاعرا أديبا له رسائل فصيحة بليغة ، وكان من أخبر الناس باشعار العرب واختلاف لغاتهم ، وهو من ولد أكثم بن الصيفي . كانت وفاته 6 شعبان سنة 574 ببغداد ودفن في مقابر قريش ، وكان لا يخاطب أحدا إلا بكلام معرب ولم يترك عقبا . وقال ابن خلكان : كان فقيها شافعي المذهب تفقه بالريّ على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان وتكلم في مسائل الخلاف إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر وأجاد فيه مع جزالة لفظه وأخذ الناس عنه أدبا وفضلا كثيرا . وقال اليافعي في مرآة الجنان وعبرة اليقظان في حوادث سنة اربع وسبعين وخمس مائة توفي حيص بيص أبو الفوارس سعد بن محمد التميمي الشاعر وله ديوان معروف ، وكان وافر الأدب متضلعا في اللغة بصيرا بالفقه والمناظرة ، وقال الشيخ نصر اللّه بن علي قال ابن خلكان وكان من ثقات أهل السنة رأيت في المنام علي بن أبي طالب ( القصة ) وذكره الحافظ أبو سعيد السمعاني في كتاب الذيل وأثنى عليه وحدث بشيء من مسموعاته
--> ( 1 ) انما قيل له حيص بيص لأنه رأى الناس يوما في حركة مزعجة وأمر شديد ، فقال : ما للناس في حيص بيص ، فبقي عليه هذا اللقب ، ومعنى هاتين الكلمتين : الشدة والاختلاط .